مقاتل ابن عطية
255
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
وورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إنما هي فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها « 1 » . ورواه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة عليها السّلام وصحيح الترمذي ج 2 / 319 ، ومستدرك الصحيحين ج 3 / 158 وكنز العمال ج 6 / 219 وج 8 / 315 وخصائص النسائي ص 36 والصواعق المحرقة لابن حجر ص 107 والإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ، فصل بيعة عليّ بن أبي طالب . كما روى المؤرخون الحديث المتواتر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك « 2 » . من العجيب أن نرى الرازي وأمثاله يعتقدون بهذه الأحاديث ويروونها في كتبهم ، ثم في نفس الوقت يقدّمون أقوال أبي بكر عليها ، بل يكذبونها من أجل عيون الخليفة المزعوم ، كل ذلك من أجل صحبته لرسول اللّه ، وكأن الإمام عليا وزوجه الزهراء لم يكن لهما علاقة برسول اللّه ! ! وقد روى العامة من النصوص بفضل الإمام عليّ مئات الأحاديث الدالة على علو شأنه ، منها ما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال : 1 - عن معاذ مرفوعا إلى النبيّ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يا عليّ ، أنا أخصمك بالنبوة ، ولا نبوة بعدي ، وأنت تخصم الناس بسبع : أنت أوّلهم إيمانا ، وأوفاهم بعهد ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأقسمهم بالسوية ،
--> ( 1 ) صحيح البخاري كتاب النكاح ، ورواه أبو داود في صحيحه في باب ما يكره أن يجمع بينهنّ من النساء ، ورواه ابن حنبل في المسند ج 4 / 328 وأبو نعم في حليته ج 2 / 40 . ( 2 ) لاحظ فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 3 / 155 نقلا عن المصادر العامية كالمستدرك ج 3 / 153 وأسد الغابة ج 5 / 522 والإصابة لابن حجر ج 8 / 159 وتهذيب التهذيب ج 12 / 441 وكنز العمال ج 7 / 111 وج 6 / 219 وميزان الاعتدال للذهبي ج 2 / 72 ، وذخائر العقبى ص 39 .